الشهيد الثاني
189
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وإن لم يكن رضعة كاملة . ولا عبرة بتخلّل غير الرضاع من المأكول والمشروب وشرب اللبن من غير الثدي ونحوه ، وإنّما يقطع اتّصالَ الرضعات إرضاعُ غيرها من الثدي . وصرّح العلّامة في القواعد بالاكتفاء في الفصل « 1 » بأقلّ من رضعة كاملة « 2 » من غير تردّد ، وفي التذكرة بأنّ الفصل لا يتحقّق إلّابرضعة تامّة وأنّ الناقصة بحكم المأكول وغيره « 3 » والرواية مطلقة في اعتبار كونها من امرأة واحدة ، قال الباقر عليه السلام : « لا يحرِّم الرضاع أقلّ من رضاع يوم وليلة ، أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد » « 4 » ولعلّ دلالتها على الاكتفاء بفصل مسمّى الرضاع أكثر . « وأن يكون اللبن لفحل واحد ، فلو أرضعت المرأة جماعة » ذكوراً وإناثاً « بلبن فحلين » فصاعداً بحيث لم يجتمع ذكر وأنثى منهم على رضاع لبن فحل واحد ، بأن أرضعت جماعة ذكوراً بلبن واحدٍ ثمّ جماعة إناثاً بلبن فحل آخر ، أو أرضعت صبيّاً بلبن فحل ثمّ أنثى بلبن فحل آخر ثمّ ذكراً بلبن ثالث ثمّ أنثى بلبن رابع ، وهكذا . . . « لم يحرم بعضهم على بعض » ولو اتّحد فحل اثنين منهم تحقّق التحريم فيهما دون الباقين ، كما لو أرضعت ذكراً وأنثى بلبن فحل ثمّ ذكراً آخر وأنثى بلبن فحل آخر ، وهكذا . . . فإنّه يحرم كلّ أنثى رضعت مع ذكرها من لبن فحل واحد عليه ، ولا يحرم على الذكر الآخر . والعبارة لا تفي بذلك ، ولكنّ المراد منها حاصل . ولا فرق مع اتّحاد الفحل بين أن تتّحد المرضعة - كما ذُكر - أو تتعدّد بحيث
--> ( 1 ) في ( ع ) : بالفصل . ( 2 ) القواعد 3 : 23 . ( 3 ) التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 620 . ( 4 ) الوسائل 14 : 283 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث الأوّل .